Skip to Content

القيمة الخاضعة للضريبة: الخصومات التجارية والمقابل غير النقدي والأطراف المرتبطة

الخصومات والمقايضات وصفقات الأطراف المرتبطة: كيف تحدد المبلغ الذي تُحسب عليه الضريبة دون أخطاء؟

خمسة عشر بالمئة من ماذا بالضبط؟ هذا هو السؤال الذي تتوقف عليه صحة كل فاتورة تصدرها: فقبل حساب الضريبة يجب تحديد القيمة الخاضعة للضريبة تحديداً سليماً، وهنا تكثر الأخطاء — خصم يُحتسب بعد الضريبة بدل قبلها، أو مقايضة تُفوتر بصفر، أو بيع لشركة شقيقة بسعر رمزي. في هذا المقال نشرح القواعد التي أوردتها اللائحة التنفيذية لتحديد قيمة التوريد، ونقف عند ثلاث مناطق حساسة: الخصومات التجارية، والمقابل غير النقدي، وتعاملات الأطراف المرتبطة.

القاعدة العامة: المقابل دون الضريبة

القيمة الخاضعة للضريبة وفق اللائحة التنفيذية هي المقابل المتفق عليه للتوريد غير شامل ضريبة القيمة المضافة نفسها، وتدخل فيها المبالغ التي يتحملها العميل ضمن الصفقة كمصاريف الشحن والتغليف المفوترة عليه وأي رسوم أو ضرائب أخرى مفروضة على التوريد من غير ضريبة القيمة المضافة. فإذا اتفقت مع عميلك على سعر «شامل الضريبة» فعليك استخراج القيمة الخاضعة بالتجزئة العكسية: السعر الشامل مقسوماً على 1.15، ثم تحسب الضريبة 15% على الناتج — وخطأ الحساب المباشر على السعر الشامل يعني تحصيلاً زائداً أو ناقصاً في كل فاتورة.

الخصومات التجارية: متى تخفّض القيمة الخاضعة للضريبة؟

الخصم الممنوح للعميل يخفض القيمة الخاضعة للضريبة متى كان خصماً حقيقياً مرتبطاً بالتوريد وموثقاً في الفاتورة أو في اتفاق واضح؛ فبيع بضاعة سعرها 10,000 ريال بخصم 10% يجعل القيمة الخاضعة 9,000 ريال والضريبة 1,350 ريالاً. أما ما يلتبس بالخصم وليس منه فيحتاج حذراً:

  • خصم لاحق للفاتورة: إن مُنح بعد إصدار الفاتورة (خصم حجم مبيعات مثلاً) فيعالج بتعديل قيمة التوريد وإصدار المستندات المصححة وفق اللائحة التنفيذية، لا بتجاهله ولا بمقاصة غير موثقة.
  • القسائم والنقاط الترويجية: لها ضوابط تقدير خاصة وفق اللائحة التنفيذية، فلا تفترض معالجة الخصم النقدي البسيط عليها.
  • دعم أو مساهمة من طرف ثالث: ما تتقاضاه من غير العميل مقابل تخفيض السعر قد يدخل في المقابل، فادرس تكييفه قبل استبعاده.

المقابل غير النقدي: عندما يدفع لك العميل بغير المال

في المقايضات والصفقات المختلطة (سلعة مقابل خدمة، أو سعر مخفض مع أصل قديم) لا تكون القيمة صفراً ولا السعر النقدي المتبقي وحده؛ بل تُقدر القيمة الخاضعة للضريبة بما يعكس القيمة السوقية العادلة للمقابل غير النقدي مضافاً إلى أي جزء نقدي، وفق اللائحة التنفيذية. فمعرض سيارات يبيع سيارة بـ 80,000 ريال نقداً مع استلام سيارة العميل القديمة المقدرة بـ 20,000 ريال، تكون قيمة توريده الخاضعة 100,000 ريال لا 80,000. وثّق دائماً أساس تقدير القيمة السوقية العادلة (عروض سوق، تقييم مستقل، أسعار مثيلة) فهو ما سيُطلب منك عند الفحص.

الأطراف المرتبطة: السعر الرمزي لا يمر

البيع بين أطراف تربطهما علاقة (شركات شقيقة، أقارب، شريك ومنشأته) منطقة رقابية بطبيعتها، لأن السعر فيها قد لا يعكس السوق. والقاعدة وفق اللائحة التنفيذية: إذا جرى التوريد بين أطراف مرتبطة بمقابل أقل من القيمة السوقية العادلة، وكان العميل غير مستحق لخصم ضريبة المدخلات كاملة، جاز اعتماد القيمة السوقية العادلة أساساً لاحتساب الضريبة بدل السعر المتفق عليه. الجدول التالي يلخص المناطق الثلاث:

الحالةالقيمة الخاضعة للضريبةنقطة الانتباه
خصم تجاري موثق في الفاتورةالسعر بعد الخصموثّق الخصم في الفاتورة نفسها
خصم ممنوح بعد إصدار الفاتورةتُعدل القيمة بمستند تصحيحلا مقاصات غير موثقة
مقايضة أو مقابل عينيالقيمة السوقية العادلة للمقابل + النقداحتفظ بأساس التقدير
بيع لطرف مرتبط بسعر منخفض وعميل لا يخصم كامل مدخلاتهالقيمة السوقية العادلةجهّز دراسة سعرية مسبقة
سعر متفق عليه «شامل الضريبة»السعر ÷ 1.15لا تحسب 15% على السعر الشامل

أسئلة شائعة

هل رسوم الشحن والتغليف التي أحمّلها على العميل تدخل في القيمة الخاضعة؟

نعم في الأصل؛ ما تفرضه على عميلك من مصاريف مرتبطة بالتوريد يدخل ضمن المقابل وتُحسب عليه الضريبة، ما لم يكن لتلك المبالغ تكييف مستقل مختلف وفق اللائحة التنفيذية.

أبيع لشركة شقيقة بسعر التكلفة، فهل هذا مخالف؟

ليس بالضرورة؛ فإذا كانت الشركة الشقيقة مسجلة وتستحق خصم مدخلاتها كاملة فالأثر على الخزينة محايد غالباً. الخطر يتركز حين يكون الطرف المرتبط غير قادر على الخصم الكامل، فحينها قد تُعتمد القيمة السوقية العادلة بدل سعركم المتفق عليه.

كيف أثبت القيمة السوقية العادلة في مقايضة؟

بأدلة سوقية معاصرة للصفقة: أسعار بيع مثيلة لديك أو لدى المنافسين، أو تقييم من جهة مستقلة، أو منشورات أسعار معتمدة، مع توثيقها في ملف الصفقة، فالإثبات المكتوب المعد وقت الصفقة أقوى بكثير من تقدير لاحق عند الفحص.

الخلاصة

تحديد القيمة الخاضعة للضريبة هو الأساس الذي تُبنى عليه كل فاتورة وكل إقرار: المقابل دون الضريبة، مخفضاً بالخصومات الحقيقية الموثقة، ومقدراً بالقيمة السوقية العادلة عند المقابل العيني وصفقات الأطراف المرتبطة منخفضة السعر. اضبط هذه القواعد في نظام الفوترة ووثّق تقديراتك لحظة الصفقة، تسلم من فروقات يكتشفها الفحص بعد سنوات وتتضاعف كلفتها. ولأن سلامة القيم في فواتيرك تنعكس مباشرة على قوائمك المالية، قد يفيدك أيضاً الاطلاع على خدمة إعداد القوائم المالية وفق IFRS.

عندك صفقة مقايضة أو تسعير بين شركات مجموعتك يحتاج رأياً محكماً؟ احجز استشارة أولى مجانية أو تواصل مع فريق SJB واتساب على 0545443044 عبر صفحة التواصل.

هذا المحتوى إرشادي عام ولا يغني عن الاستشارة المتخصصة، والمرجع النهائي هو الأنظمة واللوائح المنشورة رسمياً من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

متى تستحق الضريبة؟ تاريخ التوريد والدفعات المقدمة والفواتير المبكرة
أسبق ثلاثة تواريخ يحدد متى تدفع الضريبة: التسليم أو الفاتورة أو الدفعة — افهم القاعدة لتضبط إقرارك