Skip to Content

التوريدات المفترضة: الهدايا والعينات واستخدام أصول المنشأة لأغراض شخصية

الهدايا والعينات المجانية واستخدامك الشخصي لأصول منشأتك قد تُنشئ ضريبة لم تتوقعها — إليك الضوابط

وزّعتَ هدايا على عملائك في رمضان، وأعطيت موظفيك منتجات مجانية، واستخدمت سيارة المنشأة في مشاويرك الخاصة — ثلاث لفتات اعتيادية قد تحمل جميعها اسماً واحداً في قاموس ضريبة القيمة المضافة: التوريدات المفترضة. فالنظام الذي سمح لك بخصم ضريبة مشترياتك لأنها «لأغراض النشاط» يستعيد حقه عندما تتحول تلك المشتريات إلى استهلاك مجاني أو شخصي. في هذا المقال نشرح متى ينشأ التوريد المفترض وفق المادة (15) من اللائحة التنفيذية، وكيف تُحدد قيمته وفق المادة (39)، وما الاستثناءات التي تحمي هداياك الصغيرة من الضريبة.

ما التوريدات المفترضة ومتى تنشأ؟

عالجت المادة (15) من اللائحة التنفيذية حالات يعامل فيها الشخص الخاضع وكأنه ورّد سلعة أو خدمة رغم عدم وجود بيع حقيقي، وذلك حين تخرج السلع أو الخدمات من دائرة النشاط الاقتصادي إلى غيرها. أبرز الصور العملية:

  • التنازل عن سلع دون مقابل: هدايا للعملاء، توزيعات مجانية، تبرعات عينية.
  • استخدام سلع المنشأة لأغراض غير النشاط الاقتصادي، كالاستخدام الشخصي لصاحب المنشأة أو موظفيه.
  • الاحتفاظ بالسلع بعد التوقف عن النشاط أو إلغاء التسجيل.
  • تقديم خدمات دون مقابل أو لأغراض غير النشاط في الأحوال التي تحددها اللائحة.

والمفتاح الذي يشغّل هذه الأحكام كلها: أن تكون قد خصمت ضريبة المدخلات عن تلك السلع أو الخدمات. فإن لم تكن خصمتها أصلاً، فلا توريد مفترض — إذ لا ميزة استردها النظام منك.

استثناء الهدايا والعينات: حدود تحميك

حتى لا تتحول كل قطعة شوكولاتة تهديها إلى التزام ضريبي، وضعت المادة (15) حدوداً قيمية يخرج ما دونها من نطاق التوريد المفترض: الهدايا والعينات التي تمنح دون مقابل ضمن النشاط لا تعامل توريداً مفترضاً ما دامت قيمتها السوقية العادلة أقل من 200 ريال لكل مستفيد في السنة الواحدة، وبما لا يتجاوز إجماليه 50,000 ريال في السنة محسوباً على أساس القيمة السوقية العادلة. تجاوزتَ أياً من الحدين؟ يدخل الفائض في دائرة التوريد المفترض وتستحق عليه الضريبة.

الحدود نفسها تكشف فلسفة النظام: التسويق المعتاد بعينات وهدايا رمزية جزء طبيعي من النشاط الاقتصادي لا يُثقل بضريبة، أما التوزيع المجاني الواسع أو الهدايا الثمينة فهي في جوهرها استهلاك نهائي جرى خصم ضريبته، فيتعين ردها. ولذلك تُخطط الحملات الترويجية الكبرى — كتوزيعات المعارض والمؤتمرات — بحساب مسبق لسقف الخمسين ألفاً السنوي، حتى لا تكتشف المنشأة في ديسمبر أن حملات العام كله تجاوزت الحد وأن عليها ضريبة مخرجات لم تدخل في موازنة التسويق أصلاً.

كيف تُقيّم التوريدات المفترضة وتعالجها في إقرارك؟

حددت المادة (39) من اللائحة التنفيذية أساس تقييم التوريد المفترض: قيمة الشراء أو التكلفة الفعلية للسلعة أو الخدمة، فإن تعذر تحديدها اعتُمدت القيمة السوقية العادلة. وعملياً تحتسب الضريبة على هذه القيمة وتدرجها ضمن ضريبة المخرجات في إقرار الفترة التي وقع فيها التوريد المفترض. الجدول التالي يجمع الصورة:

الحالةهل هي توريد مفترض؟أساس التقييم
هدايا لعملاء قيمة الواحدة 150 ريالاً (ضمن حدود السنة)لا، ضمن الاستثناء
جهاز من المخزون أهدي لعميل قيمته 800 ريالنعم (سبق خصم مدخلاته)قيمة الشراء أو التكلفة، وإلا فالقيمة السوقية العادلة
استخدام شخصي منتظم لسيارة المنشأة المخصوم مدخلهانعموفق أحكام المادتين (15) و(39)
بضاعة اشتُريت دون خصم ضريبة مدخلاتها ثم أهديتلا
مخزون متبقٍ عند إلغاء التسجيل سبق خصم مدخلاتهنعمقيمة الشراء أو التكلفة، وإلا فالقيمة السوقية العادلة

احرص على سجل داخلي للهدايا والعينات يوثق المستفيدين والقيم وتواريخ المنح؛ فهو خط دفاعك الأول عند الفحص لإثبات البقاء ضمن الحدود المستثناة، وأساس احتسابك السليم لما تجاوزها. وإن كنت تعد إقراراتك داخلياً، فتأكد من وجود بند ثابت في إجراءات الإقفال الشهري يسأل: هل خرجت سلع أو خدمات مجاناً هذه الفترة؟ أو أسند الملف كاملاً إلى خدمة إعداد وتقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة.

أسئلة شائعة

هل عينات التسويق المجانية خاضعة دائماً للضريبة؟

لا؛ العينات والهدايا ضمن النشاط مستثناة ما دامت قيمتها السوقية العادلة دون 200 ريال للمستفيد الواحد في السنة، وبإجمالي سنوي لا يتجاوز 50,000 ريال، فإذا تجاوزت الحدود عوملت توريداً مفترضاً تستحق عليه الضريبة.

لم أخصم ضريبة شراء البضاعة التي وزعتها مجاناً، فهل أحتسب ضريبة مخرجات؟

لا؛ التوريد المفترض مشروط بسبق خصم ضريبة المدخلات عن السلعة أو الخدمة. فما لم تخصم مدخلاته لا ينشأ عنه توريد مفترض عند التصرف فيه مجاناً.

كيف أقيّم سلعة قديمة من المخزون استخدمتها شخصياً؟

الأساس وفق المادة (39) هو قيمة الشراء أو التكلفة، فإن تعذر تحديدها بشكل موثوق اعتمدت القيمة السوقية العادلة للسلعة بحالتها عند الاستخدام، مع توثيق طريقة التقدير في سجلاتك.

الخلاصة

التوريدات المفترضة ليست عقوبة بل استعادة توازن: خصمتَ ضريبة مشترياتك باعتبارها للنشاط، فإذا خرجت عنه مجاناً أو شخصياً أعدت للخزينة حقها. اضبط سجلاً للهدايا والعينات، وراقب حدي 200 ريال و50,000 ريال، وقيّم ما تجاوزهما بقيمة الشراء أو التكلفة، وأدرج النتيجة في إقرارك أولاً بأول — بهذه البساطة تغلق أحد أكثر الأبواب التي تدخل منها الملاحظات الرقابية.

تحتاج من يراجع معالجة الهدايا والاستخدام الشخصي في منشأتك؟ احجز استشارة أولى مجانية مع مستشاري SJB أو تواصل واتساب على 0545443044 عبر صفحة التواصل، وسنضبط الملف قبل أن يضبطه الفحص.

هذا المحتوى إرشادي عام ولا يغني عن الاستشارة المتخصصة، والمرجع النهائي هو الأنظمة واللوائح المنشورة رسمياً من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

نقل النشاط الاقتصادي بين المنشآت: متى لا يُعد توريداً خاضعاً للضريبة؟
بيع نشاطك أو الاستحواذ على آخر قد يتم دون ضريبة إطلاقاً — بشروط دقيقة يجب فهمها قبل توقيع الصفقة